ابن عبد البر

112

الاستذكار

على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهن وسجودهن فإن له بهن عندي عهدا أن أدخله الجنة ومن لقيني قد انتقص من ذلك شيئا فليس له عندي عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته وحديث محمد بن يحيى بن حبان رواه عنه يحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد ومحمد بن إسحاق وعقيل بن خالد ومحمد بن عجلان إلا أن عقيلا لم يذكر المخدجي في إسناده ورواه الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد كما رواه مالك والمخدجي عندهم لا يعرف وقيل اسمه ( أبو ) رفيع ذكر ذلك عن بن معين وأما بن محيريز فأشهر في الثقة والجلالة من أن يحتاج إلى ذكره وقال مالك المخدجي لقب ليس ينسب في شيء من العرب في هذا الحديث دليل على أن من السلف من يقول بوجوب الوتر وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وحجتهم حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قد زادكم صلاة وهي الوتر فحافظوا عليها ( 1 ) وحديث خارجة بن حذافة قال خرج علينا رسول الله فقال إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم الوتر جعلها الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر ( 2 ) وحديث بريدة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ( 3 ) وكلها آثار محتملة للتأويل لأن قوله زادكم صلاة ليس بموجب للفرض لاحتماله أن يكون زادنا فيما يكون لنا زيادة في أعمالنا كما جاء في الوصية عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله جعل لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم